صوت الزيتونة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الضيف ، حللت أهلا ونزلت سهلا ، مرحبا بك بيننا ، ويسعدنا أن تنضمّ إلى منتدانا وتبادر بالتسجيل
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» خطرات بيانية لمعنى التناسق الفني في بعض المقاطع القرآنية بين القدامى و المحدثين ج 2 بقلم الدكتور يوسف بن سليمان
السبت مايو 21, 2011 12:37 am من طرف Admin

» خطرات بيانية لمعنى التناسق الفني في بعض المقاطع القرآنية بين القدامى و المحدثين ج 1 بقلم الدكتور يوسف بن سليمان
السبت مايو 21, 2011 12:32 am من طرف Admin

» تجديد التفسير القرآني من تعدّد القراءات إلى توحيدها نسقيّا بقلم د: يوسف بن سليمان ج 3
الجمعة مايو 20, 2011 10:10 pm من طرف Admin

» تجديد التفسير القرآني من تعدّد القراءات إلى توحيدها نسقيّا بقلم د: يوسف بن سليمان ج 2
الجمعة مايو 20, 2011 10:00 pm من طرف Admin

» تجديد التفسير القرآني من تعدّد القراءات إلى توحيدها نسقيّا بقلم د: يوسف بن سليمان ج 1
الجمعة مايو 20, 2011 9:17 pm من طرف Admin

» القرآن بين دعوى الحداثيين و القراءة التراثية بقلم الدكتور يوسف بن سليمان
الجمعة مايو 20, 2011 9:08 pm من طرف Admin

» تاريخ القراءات القرآنيّة في عهدها الأول الجزء الثالث بقلم الدكتور يوسف بن سليمان
الجمعة مايو 20, 2011 8:50 pm من طرف Admin

» تاريخ القراءات القرآنيّة في عهدها الأول الجزء الثاني بقلم الدكتور يوسف بن سليمان
الجمعة مايو 20, 2011 8:21 pm من طرف Admin

» تاريخ القراءات القرآنيّة في عهدها الأول الجزء الأول
الجمعة مايو 20, 2011 7:38 pm من طرف Admin


حول نازلة لا توارث بين أهل ملّتين

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حول نازلة لا توارث بين أهل ملّتين

مُساهمة  Admin في الأربعاء نوفمبر 18, 2009 12:03 am

الدكتور: محمد بوزغيبة : رئيس وحدة بحث فقهاء تونس، جامعة الزّيتونة.


تقديم:

من القضايا التي حاول بعضهم مخالفة النّصّ الشّرعي فيها, مسألة الميراث بين المسلمين وغيرهم من الأديان الأخرى, هذه المسألة التي لم يتطرّق إليها الفقهاء قديما وحديثا, وكانت من المباحث المعلومة من الدّين بالضّرورة عند رؤساء دوائر محكمة التّعقيب في الستّينات والسّبعينات والثّمانينات, إلاّ أنّنا نقرأ مؤخّرا أطروحات لا تحترم النّصوص الدّينيّة ولا تلتزم بدستور البلاد وتحاول عبثا توريث غير المسلمين من المسلمين: الأسباب و الجواب.
الأسباب: تعود أسباب التطرّق إلى مثل هذا الموضوع إلى الضّغوطات التي تمارسها المدرسة العلمانيّة لإقصاء الفقه الإسلامي من القوانين التّونسيّة وتهميشه، ولقد نالني شرف إعداد الدكتوراه تحت عنوان "حركة تقنين الفقه الإسلامي بالبلاد التّونسيّة [1857-1965]".بيّنت فيها بالدّليل القاطع والبرهان السّاطع أنّ القوانين التّونسيّة منذ عهد الأمان وما انبثق عنه من تقنينات إلى سنة 1965 عند صدور مجلّة الحقوق العينيّة, كانت عالة على الفقه الإسلامي وهذا ما دأب عليه قضاة تونس بعد الاستقلال, لأنّ جلّهم كان له باع في الفقه الإسلامي و لا يستنكف من التّعويل عليه والاستشهاد به.
فيما يلي قراءة لقضاة تونس بعد الاستقلال, ثمّ الطّرح المعاصر, ويلي ذلك رأي فقهاء الإسلام في القضيّة.

القرارات التعقيبية الأولى:

إنّ القرارات التّعقيبيّة الصّادرة منذ الستّينات, ولعلّ قرار حوريّة ذاع صيته لدى المحاكم التّونسيّة, هذا الصّادر سنة1964 الذي نقرأ فيه:"...باستثناء المطعون ضدّها حوريّة التي بحكم تزوّجها لفرنسي الجنسيّة صارت مرتدّة لا ترث والدتها التي هي مسلمة...بالنّسبة لحوريّة من أنّها مرتدّة و الردّة مانع شرعيّ من الإرث...إنّ المطعون ضدّها حوريّة صارت مرتدّة بحكم تزوّجها بفرنسيّ غير مسلم, وإنّ اختلاف الدّين مانع من موانع الإرث حسب قواعد الفقه الإسلامي, التي لا تتعارض مع ما اقتضاه الفصل 88 من مجلّة الأحوال الشّخصيّة الذي لم يذكر من موانع الإرث سوى القتل العمد, وأبقى بقيّة موانع الإرث لاجتهاد المحكمة, وإنّ الحكم لمّا اعتبر أنّ الفصل 88 المذكور محدّد بموانع الإرث, قد أخطأ في تطبيقه, كما أنّ الطّاعن قد عارض في استحقاق حوريّة المذكورة بما اقتضاه قرار لجنة تصفية الأوقاف بسوسة الصّادر في 22 ماي 1961, من أنّ حوريّة المذكورة مرتدّة بحكم زواجها بفرنسيّ غير مسلم, ولا ترث في أمّها المسلمة زينب, ولم يقع الطّعن في هذا القرار لمّا قدّم الطّاعن صورة من الحكم عدد-كذا-الصّادر في 1953 من المحكمة العقاريّة بعدم ميراث المرتدّ في مخلّف المسلم...
وجاء في هذا القرار أيضا "...وحيث إنّه خلافا لما جاء بالحكم, فإنّ الفصل88 من م أ ش لم يكن معدّدا لموانع الإرث بل اقتصر على ذكر أحدها وهو القتل العمد, وحينئذ يتعيّن بالنّسبة لموانع الإرث الأخرى الرّجوع إلى قواعد الفقه الإسلامي الذي هو مصدر م أ ش..."
فالمتأمّل لهذه العيّنات من هذا القرار التّعقيبي الصّادر في 5 جويلية 1965 يلاحظ الحديث عن موانع الإرث الموجودة في كتب الفقه, وعن جذور مجلّة الأحوال الشّخصيّة الفقهيّة, ولا يهمّنا الحكم الصّادر في القضيّة والطّعون الواردة ضدّه, وإنّما الذي يهمّنا بالأساس هو الخطاب القانوني الذي سار عليه قضاة تونس في السّتّينات.
ومن عاد إلى القرار التّعقيبي الذي أصدرته محكمة التّعقيب برئاسة محمد الوصيّف يلاحظ من اللّغة القانونيّة التي كان يستعملها قضاتنا أنّها فقهيّة وأنّها تحترم المرتكزات التي تدّعى النّخبة العلمانيّة احترامها, و تنادي في نفس الوقت بتجاوزها, وأقصد بذلك مبادئ الدّستور التّونسي والاقتناع بهويّة تونس العربيّة الإسلاميّة.
يظهر ذلك انطلاقا من المبادئ التي تعتبر مفاتيح الحكم الذي ستصدره المحكمة جاء في مبادئ هذا القرار التعقيبي:
- زواج المسلمة بغير المسلم يعتبر زواجا باطلا من أصله.
- وتزوج المسلمة بغير المسلم إن وقع لا يوجب ردّتها إلاّ إذا اعتنقت دين زوجها غير المسلم.
- المسلم الذي يتجنّس اختيارا منه بجنسيّة تخرجه عن أحكام دينه يكون مرتدّا...
و ممّا جاء في نصّ الحكم نقلا عن ملحوظات النّيابة العامّة الذي أوردت مقتطفات منه سابقا قول المشرّع:"...إنّ الرّدّة واختلاف الدّين هي من موانع الإرث ولو أنّ الفصل 88 المشار إليه لم يتعرّض إليها صراحة, لكن قوله:" القتل العمد من موانع الإرث" يدلّ على أنّ المشرّع لم يلغ الموانع الشّرعيّة الأخرى بدليل أنّه استعمل لفظة "من" التّبعيضيّة...
كما صدر قرار تعقيبي برئاسة رشيد الصبّاغ سنة1985 يستعمل نفس المصطلحات التي دأب عليها قضاة تونس في الستّينات حيث نجد في مفاتيح هذا الحكم: موانع الإرث, اختلاف الدّين, اعتناق الإسلام, إثبات اعتناق الدّين الإسلامي.
وممّا ورد في هذا القرار نقلا عن الحكمين الابتدائي والاستئنافي:"...أنّ الزّوجة المدّعية غير مسلمة والزّوج المورّث مسلما واختلاف الدّين مانع من موانع الإرث بينهما, وإنّ اعتناق الزّوجة الدّين الإسلامي وقع بعد وفاة الزّوج..."
هذا الخطاب القانوني الشّرعي الذي كان يكرّس استقلاليّة تونس واحترام مبادئها ودستورها وسيادتها بدأ يتغيّر وأصبحنا نقرأ المبادئ التّالية حرّيّة المعتقد – عدم التّمييز لاعتبارات دينيّة-
جاء في حكم ابتدائي صادر سنة 2000 المبادئ التّالية :
- إقصاء أرملة مورّثة أطراف النّزاع عن زمرة الورثة بناء على معتقدها الدّيني زمن افتتاح التّركة, يتعارض مع الفصل 88 من م أ ش
- عدم التّمييز لاعتبارات دينيّة يستنتج بصفة ضمنيّة من كلّ النّصوص السّارية المفعول ممّا يجعله من صنف المبادئ العامة للنّظام القانوني التّونسي
- ليس على الحاكم التعرّف على المعتقدات الدّينيّة للمتقاضين فتلك مسألة باطنيّة خاصّة بالأفراد.
ونجد في هذه القضيّة رفض تأويل الفصل 88, وممّا جاء في نصّه:" وحيث أنّ إقصاء أرملة مورّث أطراف النّزاع من زمرة المورّثين بناء على معتقدها الدّيني زمن افتتاح التّركة, يتعارض مع الفصل 88 من م أ ش الذي حدّد موانع الإرث وحصرها في القتل العمد كمانع من الإرث. ممّا يلزم معه عدم التّوسّع في مجاله..إلى أن قال...لم يبق من م أ ش إلا القتل العمد كمانع من الإرث".
وجاء في الحكم أيضا:"...وحيث أنّ العمل بالدّين كمانع من موانع الإرث يؤدّي لجعل هذا الحقّ معلّقا على معتقد الشّخص ممّا قد يؤدّي به إلى الضّغط على حرّيته في اختيار دينه سعيا وراء ضمان نصيبه في التّركة, كما كان العمل بهذا المانع يؤدّي إلى المحكمة كلّما كان النّزاع إلى إجبار المتقاضين على التّصريح بديانتهم, وهو ما يتعارض مع واجب احترام الشّعور الدّيني وضرورة إبقائه في إطار الإيمان الباطني للفرد..."
الملاحظ أنّ فقه القضاء التّونسي تحوّل في مواقفه التّشريعيّة, فأصبح النّظر إلى الاتفاقيات العالميّة والمعاهدات الدّوليّة مقدّما على مبادئ الدّستور التّونسي وسيادة الدّولة وهيبتها واستقلالها وهويّتها العربيّة الإسلاميّة.
فمسألة اختلاف الدّين, يعتبرها المتمسّك بالنّصوص الشّرعيّة من القضاة ورجال القانون مانعا من موانع الإرث, ويعتبرها تيّار حديث لا تؤثّر في قسمة الميراث بحجّة حرّيّة المعتقد واحترام المعاهدات المناهضة للميز العنصري, وقد حصرت الباحثة درّة الجليدي القضايا التي تناولت اختلاف الدّين في الميراث قالت:" يبدو أنّ مسألة اختلاف الدّين كمانع من موانع الإرث استقطبت اهتمام عديد الفقهاء و الباحثين منذ 5 عقود, وبالتّحديد منذ صدور قرار "حوريّة الشّهير, الذي أكّدت فيه محكمة التّعقيب أنّ اختلاف الدّين يمثّل مانعا من موانع الإرث, وذلك بالرّجوع إلى الفصل 88 من م أ ش, وبتأويل كلمة "من" التّبعيضيّة وتواترت القرارات في مجال الميراث, وجاءت معظمها تمنع الإرث عند اختلاف الدّين, ويمكن أن نذكر منها قرار "روزاريا" وقرار "لاكوز" ثمّ "جانبي دي سوزاجيماري" وكذلك قرار "هانزجورج".
هذا ما أدّى بالبعض إلى القول أنّ قرار "حوريّة" أحدث هوّة كبيرة بين المشرّع المتحرّر ومفسّريه ذوي النّزعة التّحفظيّة. إلا أنّ فقه القضاء بدأ في الفترة الأخيرة ينحو منحى تحرّريّا في تأويل الفصل 88 من م أ ش, وبدأت هذه الآراء خاصّة لدى محاكم الأصل".
ومنذ قرار "ماتيلدا كاكيّة " الذي صدر عن المحكمة الابتدائية في 31 أكتوبر 1988 أعلنت المحكمة لأوّل مرّة عدم الأخذ باختلاف الدّين كمانع من موانع الإرث ثمّ رأت المحكمة الابتدائيّة بصفاقس في 30 نوفمبر 1992 في قضيّة " الجمل" أنّ اختلاف الدّين لا يمثّل مانعا من موانع الإرث, ونحت نفس المنحى محكمة المنستير في 21 نوفمبر 1994 في قضيّة "جاكلين" وأيضا المحكمة الابتدائية بتونس في 18 ماي 2000 في قضيّة "قراردار" وصدر حكم استئنافي سنة 2004 في قضيّة "رولكس" ثمّ قضيّة "روني فيلان" لكن في 16 جانفي 2007، تعتبر محكمة التّعقيب اختلاف الدّين مانعا من موانع الإرث, وتلغي بذلك الأحكام السّابقة الصّادرة من المحاكم الابتدائيّة ومحاكم الاستئناف, جاء في القرار الأخير: "حيث خلافا لما ذهبت إليه محكمة القرار المنتقد, فإنّ اختلاف الدّين يشكّل مانعا من موانع الإرث, فلا توارث بين ملّتين حسبما استقرّ عليه الفقه في القضاء, ويتماشى وأحكام الفصل 88 من م أ ش.
وحيث كان على محكمة القرار المطعون فيه, أن تبحث في ضوء ما أثير لديها فيما إذا كان المعقّب ضدّهم الآن وشقيقهم المتوفّى"جورج" ويدعى "جابر ساليماري" ينتميان إلى ملّة واحدة حتّى يصحّ التّوارث بينهما.
وحيث أنّ الحسم في تلك المسألة له تأثير على وجه فصل القضيّة إذ لو ثبت أنّ المدّعين المعقّب ضدّهم لا يرثون شقيقهم المذكور, فإنّهم يكونون غير ذوي صفة في القيام بهذه الدّعوى الرّامية إلى طلب قبض معيّنات كراء المحلّ الذي كان سوّغه شقيقهم في قائم حياته .
فالمتتبّع للأحكام والقرارات السّابقة تتّضح له الصّورة التي مفادها أنّ جلّ القرارات التّعقيبيّة التي يصدرها كبار قضاة البلاد تميل إلى احترام النّصّ الشّرعي ولا تقول بالتّوارث بين أهل ديانتين, في حين صدرت أحكام ابتدائيّة واستئنافيّة حداثيّة ترنو إلى التّطوّر وتجاوز النّصّ الشّرعي بدعوى حرّيّة المعتقد واحترام المواثيق الدّوليّة, حتّى وإن كان ذلك على حساب سيادة البلاد و دستورها الذي يُعلن في بنده بأسلوب قطعيّ أنّ الإسلام دين البلاد وأنها دولة مستقلّة ذات سيادة.
ورغم ذلك نجد آخر قرار تعقيبي صادر في 5 فيفري 2009 لا يعتبر اختلاف الدّين من موانع الإرث, وحيثيات القضيّة أنّ مدّعيْن ضدّ بنتي شقيقهم المدّعى عليهما لطلب حرمانهما من إرث والدهما بالاستناد إلى الاختلاف في الدّين المترتّب عن زواج إحداهما ومعاشرة الأخرى لغير مسلم.
ولقد قضت المحكمة الابتدائيّة في هذه النّازلة بعدم سماع الدّعوى, بمقولة أنّه بقطع النّظر عن مدى قيام الاختلاف في الدّين مانعا من موانع الإرث على معنى الفصل 88 م أ ش, في غياب نصّ صريح بعدّ هذه الحالة من ضمن موانع الإرث, فإنّ الانتساب لملّة أو لأخرى هو مسألة عقائديّة باطنيّة الأمر الذي لا يمكن معه اعتبار أنّ مجرّد زواج المرأة بشخص من غير دينها أو معاشرتها له, يترتّب عنه وبالضّرورة خروجها عن دينها واعتناقها دينا آخر طالما لم يثبت ممارستها لشعائر دينيّة مغايرة لدينها.
واستأنف المدّعون, فأقرّت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي معتبرة من جهة أنّ خلوّ م أ ش من كلّ قاعدة مكرّسة للدّين كمانع للزّواج أو الإرث يدلّ بوضوح على إرادة المشرّع إقصاء هذه الموانع.
مضيفة من جهة أخرى أنّ المستأنف ضدّهما تمسّكتا بأنّهما تدينان بالإسلام, ولم يقدّم المستأنفون حججا كافية لإثبات ارتدادهما عنه بشكل واضح لا يدع مجالا للشكّ ممّا يجعل دعواهما في غير طريقها.
وعقّب الطّاعنون بناء على السّبب التّالي:
- خرْق الفصل 88 م أ ش: قوله بأنّه لئن تعرض الفصل 88 م أ ش لصورة واحدة من صور موانع الإرث, إلاّ أنّه لم يرد في صيغة الحصر ممّا يفتح باب التّأويل اعتمادا على الصّياغة اللّغويّة والنّحويّة للنّصّ, المبنيّة على عبارة "من" التي تفيد التّبعيض, وبالتّالي قبول موانع أخرى غير المانع الذي ذكره المشرّع, وهذه الموانع يقع البحث عنها في المصادر التّكميليّة للقانون وأهمّها التّشريع الإسلامي الذي يجعل من زواج المسلمة بغير المسلم مانعا من موانع الإٍرث.
إلاّ أنّ المحكمة رفضت المطاعن بناء على الاتّفاقيات الدّوليّة التي أمضت عليها البلاد التّونسيّة, معتبرة أنّ إلزاميّة الاتّفاقيات الدّوليّة تفوق إلزاميّة القوانين العاديّة ...
لكن هل الاتّفاقيات الدّوليّة تفوق دستور البلاد والنّصّ الأوّل منه, هناك من يرى أنّ هذا القرار ضدّ علويّة الدّستور, وهناك من يسأل: هل يجب على كلّ نظام حاكم أن يحترم كلّ القرارات التي أمضتها الأنظمة السّابقة له؟ ألم يقع الطّعن أو تنقيح بعض الاتّفاقيات الدّوليّة عالميّا هناك أنظمة لم تمض على المعاهدات الدّوليّة, ولم يترتّب على ذلك أيّ تأثير سلبي ضدّها؟ لماذا لم يعتمد القضاة في السّبعينات والثمانينات على هذه المعاهدات, واحترموا دستور الوطن وتمسّكوا بالقوانين المسطّرة؟

حول استناد المنادين بالمساواة في الإرث بين الذكر و الأنثى و عدم اعتبار اختلاف الدين كمانع للإرث، على اتفاقية العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية المؤرخة في
يجدر إيراد الملاحظات التالية:
أولا: صادقت الجمهورية التونسية على نص المعاهدة المذكورة دون أي تحفظ أو إعلان بتاريخ: 18 مارس 1969
ثانيا: يتكون نص المعاهدة من مقدمة عامة و ستة 6 أجزاء و 48 مادة
يتناول الجزء الأول الإقرار بحق الشعوب في تقرير مصيرها و خياراتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية و الثقافية والتصرف الحر في ثرواتها و مواردها الطبيعية
يتناول الجزء الثاني احترام الدول الأطراف باحترام حقوق الأفراد الموجودين في إقليمها دون أي تمييز بسبب العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأسباب المادة 1
كما تتعهد هذه الدول بان تكفل في تدابيرها التشريعية و طبقا لإجراءاتها الدستورية ما يحقق إعمال هذه الحقوق.
كما تنص على عدة مبادئ تكفل حق التقاضي لكل فرد ضمن إجراءات عادلة و متاحة للجميع المادة 2
أما المادة 3 فتنص على ما يلي:
تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة تساوي الرجال و النساء في حق التمتع بجميع الحقوق المدنية و السياسية المنصوص عليها في هذا العهد.
أما المواد 4 و 5 فتنص على أن تعمل الدول في حالات الطوارئ الاستثنائية و في أضيق الحدود على التحرر من الالتزامات الواردة في هذا العهد شريطة أن لا تتخذ تدابير يكون مبررها الوحيد هو التمييز على أساس احد العناصر المذكورة.
تنص مواد الجزء الثالث في عمومها الحقوق الأساسية كالحق في الحياة و عدم تسليط عقوبة الإعدام إلا في الحالات القصوى و ضمن أضيق الحدود و تحريم التعذيب و إجراء التجارب الطبية بدون رضا المعنيين و تحريم الرق و الاتجار بالبشر و السخرة و العمل الإلزامي مع التنصيص على أن ذلك لا يعني بالضرورة إلغاء عقوبة الأعمال الشاقة و أحكام القضاء بالعمل الاجتماعي و الخدمة العسكرية
تنص المادة 9 على حقوق الفرد في الحرية و الأمان و الضمانات الإنسانية و القانونية الخاصة بالاعتقال و المحاكمة ضمن آجال محددة و معقولة و الإفراج المؤقت و الحصول على تعويضات في حال ثبوت البراءة بعد السجن و الاعتقال ، و معاملة المحرومين من حريتهم معاملة إنسانية و حافظة للكرامة و فصل المتهمين عن المدانين إلا في ظروف استثنائية و فصل الأحداث عن البالغين و عدم سجن أي شخص لمجرد عجزه عن الوفاء بالتزام تعاقدي و إرساء نظام السجون يكفل هذه المبادئ.
كما تنص المواد 12 و 13على حق الفرد في التنقل و اختيار مكان الإقامة ومغادرة البلد إلا في نطاق ضرورات حماية الأمن القومي و النظام العام وعدم حرمان أي شخص من حق الدخول إلى بلده. و عدم طرد أي أجنبي مقيم بصفة قانونية إلا بقرار قانوني أو قضائي و بعد تمكينه من الدفاع عن نفسه.
تنص المادة 14 على مبدأ المساواة أمام القضاء و المحاكمة العادلة أمام قضاء منصف ومستقل و مبدأ أن كل متهم يعتبر بريئا حتى أن تثبت إدانته. و تخويله الضمانات القضائية في الدفاع و توكيل محام أو تسخيره و مناقشة الشهود و الاستعانة بمترجم، و حق الطعن في الأحكام الصادرة و عدم محاكمته أكثر من مرة في نفس التهمة و حق التمتع بظروف التخفيف و الحكم الأيسر
تنص المواد 16 و 17 و 18 و 19 على الحقوق الأساسية في التمتع بالشخصية القانونية و حرية اعتناق الدين و الفكر و إقامة شعائره التعبدية و عدم الإكراه على تغيير الدين أو المعتقد على أن الفقرة 3 من المادة 18 تنص على انه يجوز إخضاع حرية الإنسان بهذا الخصوص إلى إجراءات قيود قانونية استنادا على ضرورات حماية السلامة العامة و النظام العام و الصحة العامة و الآداب العامة و حقوق الآخرين الأساسية.
كما تنص على حق الفرد في حرية التعبير و ممارسته بأيّ شكل مطبوع أو فني على انه يمكن تقييد هذا الحق بنصوص قانونية من اجل دواعي حقوق الآخرين و سمعتهم وحماية الأمن القومي و النظام العام
المواد 20 و 21 و 22 ، تحظر الدعاية للحرب و دعوات الكراهية القومية و العنصرية و الدينية والتحريض على التمييز و العنف.
كما تنص على الحق في التجمع السلمي و تكوين الجمعيات و النقابات و لا يجوز وضع قيود إلا بصفة قانونية لضرورات الأمن و النظام العامين على ألا تخلّ بمقتضيات المجتمع الديمقراطي.
المواد 23 و 24 ، تنصّ على الحق في الزواج و تكوين أسرة تتمتع بحماية الدولة و المجتمع ، و الزواج بالرضاء التام وعلى التزام الدول باتخاذ التدابير لكفالة المساواة في حقوق الزوجين و واجباتهما خلال قيام الزواج و عند انحلاله و حماية حقوق الأطفال في التسجيل المدني عند الولادة و اكتساب الجنسية
المواد 25 و 26 و 27 تنص على الحقوق السياسية الأساسية في المشاركة في إدارة الشؤون العامة و حق اختيار المنتخبين في انتخابات عامة و نزيهة و حق تقلد الوظائف العامة، و حق الأقليات الاثنية و الدينية في ممارسة حقوقها الثقافية و اللغوية
و أخيرا فان الجزء الرابع ينص على إجراءات إنشاء و تشكيل لجنة أممية تعنى بحقوق الإنسان و كيفية انتخاب الأعضاء و إعداد التقارير و إصدار الإعلانات و غير ذلك من الإجراءات الخاصة بالاجتماعات و التسيير و التداول و الترشح
أما الجزء الخامس و السادس فتتناول مواده كيفية انضمام الدول للعهد الدولي و التصديق ونفاذ العهد واقتراح التعديلات الخ

الخلاصة:

إن مواد العهد الدولي تنص على مبادئ و قيم إنسانية وردت في اغلبها بصفة عامة( ما عدا تلك المتعلقة بضمانات حقوق التقاضي فقد نصت المواد على بعض التفاصيل) بكيفية تجعل من الصعب عدم مصادقة الدول عليها أو إيراد تحفظاتها عليها لاسيما و أن عديد المواد تورد استدراكا انه من حق الدول وضع قيود قانونية على بعض الحقوق العامة لا سيما تلك المتعلقة بالحقوق السياسية و النقابية و ممارسة الشعائر الدينية لدواعي ضرورات الحفاظ على النظام العام و الأمن العام و الآداب العامة، و هو ما يترك المجال واسعا و مفتوحا للتأويل.
كما أن المواد التي نصت على المساواة بين الأفراد و عدم التمييز بينهم على أساس الجنس أو الدين أو العرق أو اللون، الخ فقد وردت أيضا بصفة عامة، و هذا لا يعني بالضرورة المساواة الحرفية و المطلقة، فمثلا اغلب بلدان العالم تفرض الخدمة العسكرية على الذكور فقط فهل يعني هذا بالضرورة عدم مساواة لأنها غير مفروضة على الإناث.؟؟
و هل تميز الأقليات الدينية بقانون و محاكم أحوال شخصية خاصة بها كما هو الشأن في البلدان العربية الشرقية لبنان و سوريا و مصر يعني عدم مساواة؟ علما و أن تلك الأقليات تعتبر تميزها بقانون أحوال شخصية خاص بها هو مكسب لا يجوز التفريط فيه.
و هل تنصيص اغلب الدول الإسلامية في دساتيرها بما في ذلك الدستور التونسي على أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون مسلم الديانة هو بالضرورة إخلال بمبدأ المساواة؟
و هل أن تنصيص اغلب تشريعات العمل على إفراد النساء بما في ذلك الدول الغربية بعديد الامتيازات و القوانين المتعلقة بالعمل الليلي و عطلة الولادة و الأمومة و الأعمال الشاقة و المرهقة التي لا تتماشى و تركيبة المرأة الفيزيولوجية يعني بالضرورة إخلالا بمبدأ المساواة في الحقوق المدنية؟
و لذلك فان استناد البعض على مواد هذا العهد من اجل المناداة بالمساواة في الإرث بين الذكر و الأنثى أو عدم اعتبار اختلاف الدين مانعا من موانع الإرث هو استناد ضعيف و متهافت. فضلا عن أننا لا نجد في مواد هذا العهد ما ينص بصفة صريحة و واضحة على المساواة أو عدم التمييز في مثل هذه المسائل.
و الدولة التونسية كغيرها من عديد الدول العربية و الإسلامية حينما صادقت على هذا العهد دون تحفظ، فانه لم يكن غائبا عن وعيها أن تلك المصادقة لا تعني بالضرورة المساواة الحرفية والمطلقة بين الجنسين.
و لذلك فانه لما صدرت الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عن الجمعية العامة للأمم المتحدة في 18 ديسمبر 1979 و التي أمضتها الجمهورية التونسية بتاريخ 24 جويلية 1980 وصادقت عليها بمقتضى قانون عدد 68 لسنة 1985 المؤرخ في 12 جويلية 1985 فانه في نفس الوقت سجلت تحفظات و إعلانات ملحقة بهذا القانون
قانون عدد 68 لسنة 1985 مؤرخ في 12 جويلية 1985 يتعلق بالمصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
باسم الشعب
نحن الحبيب بورقيبة ، رئيس الجمهورية التونسية،
بعد موافقة مجلس النواب،
أصدرنا القانون الآتي نصه:
الفصل 1 - وقعت المصادقة على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز
ضد المراة الملحقة بهذا القانون والتي وافقت عليها الجمعية العامة للأمـــــم
المتحدة في 18 ديسمبر 1979 والممضاة باسم البلاد التونسية في 24 جويلية
1980 .
الفصل 2- عند ايداع وثيقة المصادقة تقوم الحكومة التونسية في نفس
الوقت بايداع الإعلانات والتحفظات الملحقة بهذا القانون.
ينشر هذا القانون بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية وينفذ كقانون من
قوانين الدولة.
وصدر بقصر صقانس في 12 جويلية 1985
رئيس الجمهورية التونسية
الحبيب بورقيبة

هذه التحفظات وردت كالتالي:
1. إعلان عام:
تعلن الحكومة التونسية أنها لن تتخذ أي قرار تنظيمي أو تشريعي طبقاً لمقتضيات هذه الاتفاقية من شأنه أن يخالف أحكام الفصل الأول من الدستور التونسي.
2. تحفظ يتعلق بالفقرة 2 من المادة 9:
تبدي الحكومة التونسية تحفظاً بشأن الأحكام الواردة في الفقرة 2 من المادة 9 من الاتفاقية والتي يجب ألا تتعارض مع أحكام الفصل السادس من قانون الجنسية التونسي.
3. تحفظ يتعلق بالفقرات 1 (ج) و (د) و (و) و (ز) و (ح) من المادة 16:
تعتبر الحكومة التونسية نفسها غير ملزمة بالفقرات 1 (ج) و (د) و (و) و (ز) و (ح) من المادة 16 من الاتفاقية، كما تعلن أن الفقرتين 1 (ز) و (ح) من نفس المادة ينبغي ألا تتعارضا مع الأحكام الواردة في قانون الأحوال الشخصية بشأن منح اللقب العائلي للأطفال واكتساب الملكية عن طريق الوراثة.
4. تحفظ يتعلق بالفقرة 1 من المادة 29:
تعلن الحكومة التونسية، وفقاً لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 29 من الاتفاقية، عدم التزامها بأحكام الفقرة 1 من نفس المادة والتي تنص على أن أي خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف حول تفسير أو تطبيق هذه الاتفاقية ولا يسوى عن طريق المفاوضات يجب أن يعرض على محكمة العدل الدولية، وذلك بناء على طلب واحدة من هذه الدول.
وتعتبر الحكومة التونسية أن مثل هذه الخلافات ينبغي ألا تعرض على التحكيم أو على محكمة العدل الدولية للنظر فيها إلا برضا كل أطراف النـزاع.

5- إعلان بشأن الفقرة 4 من المادة 15
طبقاً لأحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات المؤرخة 23 أيار/مايو 1969، تؤكد الحكومة التونسية على أن مقتضيات الفقرة 4 من المادة 15 من اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، وخاصة منها ما يتعلق بحق المرأة في اختيار مكان الإقامة ومحل السكنى، يجب ألا تؤول على نحو مخالف لأحكام قانون الأحوال الشخصية بهذا الخصوص والمنصوص عليها بالفصلين 23 و 61 من القانون.

الخلاصة:
صادقت تونس أخيرا على البرتوكول الاختياري على اتّفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة. ملحق الاتفاقية الأصلية، بموجب القانون عدد 35 لسنة 2008 المؤرّخ في 9 جوان 2008 المتعلّق بالموافقة على الانضمام للبروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضدّ المرأة.
و لكن المصادقة الأخيرة لم تؤد إلى أن تسحب تونس تحفظاتها حول الاتفاقية المذكورة، و السؤال لماذا؟

لان المواد المتحفظ عليها تناولت تفاصيل قانونية و لم تكتف بالمبادئ العامة كما هو الشأن في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية و السياسية
و ذلك لان تونس كانت واعية تمام الوعي بان المصادقة بدوت تحفظ يعني أن يترتب عن ذلك التزامها القانوني والدولي بإدخال تعديلات تتعلق بالمساواة المطلقة المتعلقة بقانون الجنسية وإلغاء كل الإجراءات القانونية المانعة لإبرام عقد الزواج بين تونسية مسلمة و أجنبي غير مسلم، و المساواة المطلقة في الإرث و إلغاء حق الزوج في مساكنة زوجته له ، و بعض الإجراءات الخاصة بالطلاق لان المشرع التونسي أدرج قوانين من اجل حماية المرأة المطلقة ولفائدتها ومن شان إلغاء التمييز بصفة مطلقة أن يؤول بكيفية تحرمها من تلك الإجراءات وبصفة عامة وحسنا فعل المشرع التونسي حينما نص على أنّ الحكومة التونسية لن تتخذ أي قرار تنظيمي أو تشريعي طبقاً لمقتضيات هذه الاتفاقية من شأنه أن يخالف أحكام الفصل الأول من الدستور التونسي.
و الفصل الأول ينص طبعا على أنّ تونس دينها الإسلام
و بالمناسبة فهل نطالب أيضا بإلغاء هذا الفصل لأنه يمثل تمييزا في حق غير المسلمين من التونسيين أو المواطنين التونسيين الملاحدة ؟؟؟ و بالتالي عدم التزام بمواد العهد الدولي؟؟؟

ملاحظة أخيرة:
يلجا العلمانيون عادة إلى نصوص الاتفاقيات الدولية العامة و تأويلها بالكيفية التي تروق لهم في حين أنه لا يمكنهم الاستناد إلى الاتفاقيات الدولية التي لم تصادق عليها تونس بعد أو صادقت عليها و لكن بتحفظات.
و من المعلوم أن الخاص يقيد العام، و لذلك يمكننا القول بان الاستناد على العهد الدولي و تأويله ينبغي أن يراعي بالضرورة موقف المشرع والحكومة التونسية من الاتفاقيات الدولية الأخرى الخاصة والأكثر تفصيلا في مسائل محددة، و بالتالي يمكننا أن نستنتج الموقف السليم.
• رؤية شرعيّة للإشكال:
إنّ الفصول الخاصّة بالميراث في م أ ش مستمدّة من اللاّئحة الشّرعيّة للشّيخ جعيّط, ومن أدلّة ذلك البلاغ الصّادر عن وزارة العدل بتاريخ 3 أوت 1956 الذي جاء فيه : "...لقد وقع التّفكير في تأليف مجلّة الأحوال الشّخصيّة منذ زمن طويل, ولكن لم تخرج المسألة من حيّز التّفكير إلى حيّز العمل إلاّ في سنة 1948, على يد صاحب الفضيلة العلاّمة سيدي محمد العزيز جعيّط, إلاّ أنّ عمله لم يبرز لحيّز الوجود, ففكّرت وزارة العدل في تدوين م أ ش .
يثبت هذا البلاغ أنّ المشرّع التّونسي في حكومة الاستقلال عوّل على اللاّئحة الشّرعيّة عند تدوين م أ ش. وبعد مقارنة متأنّيّة بين فصول م أ ش(213 فصلا) واللاّئحة الشّرعيّة, تبيّن لي أنّ المشرّع نقل 127 فصلا بشكل حرفيّ أو بتصرّف يسير من اللاّئحة.
وبما أنّ الشّيخ جعيّط الذي ألّف اللاّئحة بناء على المذهبين السّائدين بتونس: المالكي والحنفي, إلاّ أنّه عندما قنّن كتاب الميراث, علّق على هذا الكتاب بقوله:" أحكام هذا الكتاب كلّها مستمدّة من خصوص أصول المذهب المالكي الزّكيّ, بناء على ما تقتضيه التّراتيب و جرى به العمل بالبلاد التّونسيّة من أنّ الإرث لا يجري إلاّ طبق قواعد هذا المذهب."
وبتفحّص فصول م أ ش في الميراث وفصول اللاّئحة ثبت أنّها منقولة طبق التّرتيب الذي انتهجه الشّيخ جعيّط عند تدوين اللاّئحة, وتمّ التّصرّف في بعض الفصول مثل الفصل 88 م أ ش, فهذا الفصل مأخوذ من الفصل 789 من اللاّئحة و نصّه: " موانع الإرث ثلاثة: 1- الرّقّ 2- واختلاف الدّين 3- والقتل العمد. فالعبد لا يرث ولا يورّث والمسلم لا يرث الكافر ولا يرثه الكافر, وقاتل العمد لا يرث من المال ولا من الدّيّة ولو كان صبيّا أو مجنونا, ولا فرق بين التسبّب والمباشرة ولا بين وجوب القصاص وعدمه, كرمي الوالد ولده بحجر فمات منه, بخلاف قاتل الخطإ. فإنّه يرث من المال دون الدّيّة, ويلحق بالخطإ ما لو قصد وارث قتل مورّثه وكان لا ينتفع إلاّ بالقتل, فقتله المورّث فإنّه يرث من المال لا من الدّيّة".
لكنّ المشرّع تصرّف في هذا الفصل لخلفيات اديولوجيّة لا يختلف فيها اثنان ولا يتناطح حولها عنزان وقنّن الفصل 88 م أ ش بما يلي:" القتل العمد من موانع الإرث, فلا يرث القاتل سواء أكان فاعلا أصليّا أم شريكا, أو كان شاهد زور أدّت شهادته إلى الحكم بالإعدام وتنفيذه".
وبقيت"من" التّبعيضيّة في هذا الفصلSadمن موانع الإرث) جوهر الخلاف بين المصرّين على إرجاع الفصل 88 إلى الفصل 789 من اللاّئحة الذي حدّد بقيّة الموانع, وبين من يستغلّ عدم التّفصيل هذا ولا يعتدّ إلاّ بمانع القتل العمد دون غيره, لكن بالرّجوع إلى المخزون الفقهي الإسلامي نجد إجماعا حول إدراج اختلاف الدّين ضمن الموانع بالاعتماد على نصوص شرعيّة ثابتة الدّلالة.
• اختلاف الدّين:
من موانع الإرث اختلاف الدّيانة بين المورّث والوارث, بأن يكون لأحدهما دين يخالف دين الآخر, وهذا الاختلاف في الدّيانة إمّا أن يكون بين المسلمين وغير المسلمين, وإمّا أن يكون بين غير المسلمين, ولكلّ حكم فاختلاف الدّين يُقصد به أن يكون دين الوارث مخالفا لدين المورّث, وقد يكون الزّوج مسلما والزّوجة مسيحيّة مثلا, وبالتّالي فلا يرث أحدهما الآخر نظرا لاختلاف الدّين فلا توارث بين المسلم وغير المسلم, لقوله صلّى الله عليه وسلّم: " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"
جاء في كتاب " الإقناع في مسائل الإجماع لابن القطّان في باب: ذكر ميراث أهل الملل الفصول التّالية:
- 2723: وأجمع كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم, على أنّ حكم الطّفل حكم أبويه إن كانا مسلمين, فحكمه حكم أهل الإسلام, وإن كانا مشركين فحكمه حكم أهل الشّرك, يرثهم ويرثونه ويحكم في ديّته إن قتل بديّة أبويه.
- 2724 : واتّفقوا أنّ المجوس يرثون بأقرب القرابتين, واختلفوا في الأخرى أيورّث بها أم لا ؟
علّق المحقّق فاروق حمادة بقوله:" وذلك أنّ المجوس يستبيحون نكاح المحارم كالبنت والأخت والأمّ, و الأخرى أي القرابة الثّانية, وقد كان علي وعمر رضي الله عنهما يورّثون المجوس بالسّببين معا, وهو قول أبي حنيفة والثّوري وغيرهم, وقال مالك والشّافعي:" يورّث بأوكد السّببين..."
-2725: واتّفقوا أنّ النّصراني يرث النّصراني وأنّ المجوسي يرث المجوسي وأنّ اليهودي يرث اليهودي.
جاء في التعليق: وقال الحنفيّة والشّافعي والثّوري: يتوارث الكفّار مع اختلاف ملّتهم لأنّ الكفر ملّة واحدة, واحتجّوا بقوله تعالى: ﴿قل يا أيّها الكافرون...لكم دينكم ولي دين﴾[الكافرون:1-6] فلم يقل أديانكم, فدلّ على أنّ الكفر كلّه ملّة, والإسلام ملّة.
وذهب مالك وأحمد وإسحاق وآخرون إلى أنّ الكفر ملل مختلفة, فلا يرث عندهم يهوديّ نصرانيّا ولا يرثه النّصراني وكذلك المجوسيّ, وقال به ابن شهاب وربيعة (نقلا عن التّمهيد لابن عبد البرّ).
واحتجّوا بقوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يتوارث أهل ملّتين"
-2726 واتّفقوا أنّ المواريث تكون مع اتّفاق الدّينين, ومع أن لا يكون أحدهما قُتل عمدا أو خطأ.
- 2730 واتّفقوا أنّ من كان كافرا أو لم يسلم إلاّ بعد قسمة الميراث, فإنّه لا يرث قريبه المسلم.
قال الماوردي: فلو مات مسلم وترك ابنا مسلما وابنا نصرانيّا أسلم, فإن النّصرانيّ قبل موت أبيه ولو بطرفة عين كان الميراث بينها وهذا إجماع, وإن كان بعد موت أبيه ولو بطرفة عين لم يرثه ...
- 2731 والكافر لا يرث المسلم بإجماع. ذكر ذلك ابن عبد البرّ في كتابيه الاستذكار و التّمهيد قال:" إجماع المسلمين كافّة عن كافّة أنّ الكافر لا يرث المسلم, وفي المسألة حديث أسامة بن زيد عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: "لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم"
- 2732 وجمهور التّابعين بالحجاز والعراق على أن لا يرث المسلم الكافر, كما لا يرث الكافر المسلم وهو قول جلّ العلماء...
جاء في التّعليق نقلا عن الاستذكار لابن عبد البرّ القرطبي:" وقال عمر بن الخطّاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وابن عبّاس وجمهور التّابعين... وبه قال مالك والشّافعي وأبو حنيفة وأصحابهم والثّوري والأوزاعي واللّيث بن سعد وأبو عبيدة وأحمد بن حنبل وداود بن علي وأبو جرير الطّبري وعامّة العلماء ...
فبالنّسبة لإرث المسلم من غير المسلم, فإنّ حكمه المنع لقوله صلّى الله عليه وسلّم: "لا يرث أهل ملّتين شتّى" وقد مات أبو طالب وترك أربعة من البنين: عليّا وجعفرا مسلميْن وعقيلا وطالبا كافرين, فورّث النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم عليّا وجعفرا ولم يورّث عقيلا وطالبا وقال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم" وأخرج مالك في الموطّأ عن محمد الأشعث أنّ عمّة له يهوديّة أو نصرانيّة توفّيت, فذكر محمد ذلك لعمر بن الخطّاب وقال له: من يرثها ؟ فقال عمر: يرثها أهل دينها, ثمّ أتى عثمان بن عفّان فسأله عن ذلك ؟ فقال له عثمان: أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطّاب ؟ يرثها أهل دينها.
ولأنّ الإرث أساسه التّفاخر والتّعاون وهذا منتف بين المسلم وغير المسلم, وعلى ذلك إذا مات الزّوج المسلم وله زوجة كتابيّة يهوديّة أو مسيحيّة فإنّها لا ترثه ما دامت على ديانتها وقت استحقاق الميراث –أي وقت وفاته – أمّا إذا أسلمت قبل الاستحقاق, فإنّ المانع يرتفع وترثه, وهكذا سائر الأقارب غير المسلمين, لا يستحقّون الإرث من المسلم إلاّ إذا كان إسلامهم قبل استحقاق الإرث, أمّا إذا جاء الإسلام بعد وفاة المورّث المسلم, فلا يرث لوجود المانع والأمر كذلك إذا مات غير المسلم وله ابن قريب مسلم فلا يرثه .
فالأئمّة الأربعة متّفقون على أنّ المسلم لا يرث من الكافر شيئا بسبب الزّوجيّة أو القرابة, وذهب غيرهم إلى أنّ المسلم يرث من الكافر بكلّ سبب من أسباب الميراث بالزّوجيّة وبالقرابة وحجّتهم بالتّوريث النّصّ والقياس.
أمّا النّصّ فحديث رواه أبو داود عن معاذ قال: سمعت النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم يقول:" الإسلام يزيد ولا ينقص", قالوا ومن زيادته أن تحكم بتوريث المسلم من الكافر وبعدم توريث الكافر من المسلم.
وأمّا القياس فقالوا: إنّا رأينا الإسلام يبيح للمسلم أن يتزوّج كتابيّة ولا يبيح للكتابيّ أن يتزوّج المسلمة, ورأيناه يجيز للمسلم أن يغنم من مال الكافر, فكما صحّ التّزوّج بنسائهم فإنّه يصحّ إرثهم, وكما صحّ اغتنام أموالهم بسبب الحرب, صحّ إرثهم بسبب من أسباب الإرث .
وقد ردّ الجمهور استدلال من قال بتوريث المسلم من الكافر, وأجابوا على استدلالهم بحديث معاذ, بأنّه حديث لا يصلح للاحتجاج به, لأنّ فيه راويا مجهولا قبل معاذ, ولو سلّمنا صلاحيته للاحتجاج به, فإنّه لا دلالة فيه على ما ذكر المحتجّون به, لأنّ معنى زيادة الإسلام ليس ممّا ذكروه في شيء, إذا المراد به أنّ الله يفتح عليه البلاد ويكثر سواد من يعتنقه, ومعنى عدم نقصانه, فإنّه لا يرتدّ عنه أحد سخَطَة له, ومن ارتدّ عنه لا يضرّه شيئا.
وأمّا القياس الذي ذكروه فأجابوا عنه بأنّه غير سديد لسببين:
- أوّلهما أنّه لا يلزم من صحّة التزوّج بنسائهم صحّة إرثنا منهم.
- وثانيهما أنّ مبنى الزّواج على الرّغبة في التّوالد وقضاء الشّهوة وهي ممكنة بالتّزوّج منهم, وأمّا الإرث فمبناه على الموالاة و المناصرة بين الوارث والمورَّث, وليس بين المسلمين و الكفّار موالاة ولا مناصرة فمبنى النّصرة والولاية بين المسلم والكافر فذلك أمر غير محقّق, أمّا مبنى إباحة الزّواج من نساء أهل الكتاب, فقد ورد بنصّ صريح في القرآن, فينبغي الاقتصار على ما ورد به النّصّ ولا يقاس أمر الميراث عليه .
وأمّا بنسبة لإرث غير المسلم من المسلم, فهذا متّفق على منعه لما سبق من الأدلّة, ولقوله تعالى:﴿ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا﴾ والوقت المعتبر مثلما بيّنت سابقا هو وقت الاستحقاق وهو وقت وفاة المورّث, فلو كانت الزّوجة مسيحيّة والزّوج مسلما وأعلنت تلك الزّوجة إسلامها بعد وفاة زوجها وقبل قسمة التّركة, فلا ترثه في هذه الحالة, ومن باب أولى لو أسلمت وقت قسمتها. هذا بإجماع العلماء المتقدّمين, والعلماء المتأخّرون أيضا رفضوا الاجتهاد في هذه المسألة.
قال الأستاذ مصطفى الشّكعة عضو مجمع البحوث الإسلاميّة بالأزهر: " ما كان فيه نصّ لا اجتهاد فيه, فالتّوريث منصوص عليه تفصيلا ويتحتّم التزامه, لأنّ فيه نصوصا محدّدة في القرآن الكريم ولا سبيل للّعب باسم الاجتهاد باعتبار أنّه اجتهاد فيما فيه نصّ, فالذي فيه نصّ لا اجتهاد فيه ولا لعب فيه.
- وقال الشّيخ محمود عاشور عضو المجمع أيضا: إنّ العرف المتعارف عليه أنّ اجتهاد الفقهاء أساس فقه التّشريع في المجتمع الإسلامي, والفقه لا يورّث, وبذلك فإنّ اختلاف الدّين لا يورّث, فلا يرث المسلم غير المسلم, ولا يرث غير المسلم المسلم, ولا يجوز للمسلم أن يرث مسيحيّا, وهذا موجود منذ الأزل والتّاريخ, فلو كان هذا موجودا لكان الصّحابة أحقّ بالاجتهاد.
- ورأي الدّكتور محمد المختار المهدي عضو بالمجمع كذلك أنّ أمور التّوارث بين ملّتين مخالفة لصريح السنّة النّبويّة ولآراء جماهير الأمّة, فليس هناك توارث بين المختلفين في الدّين ...

خاتمة
وبعد هذا الفيض من النّصوص القطعيّة, وبعد تقديم أدلّة العلماء وإجماع كبار الفقهاء في منع التّوارث بين أهل ملّتين, هل نحافظ على هويّتنا العربيّة الإسلاميّة, وندافع عن مبادئ دستورنا الذي أكّد إسلام بلادنا, ومن ثمّ احترام النّصوص القطعيّة القرآنيّة منها والنّبويّة التي نادت بها شريعتنا الإسلاميّة, أو نلهث وراء جماعة من العلمانيين والحداثيين الذين يبحثون عن التّغاضي عن الأصول الشّرعيّة والنّيل منها بدعوى التّطوّر والحداثة وتحت شعار "حرّيّة المعتقد".
إنّ حرّيّة المعتقد نادى بها التّشريع الإسلامي في أكثر من موقع"لا إكراه في الدّين قد تبيّن الرّشد من الغيّ". وإنّ أباحة التّعايش السّلمي نادى بها تشريعنا أيضا " وجعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا" لكن حقوق المسلمين يجب أن توزّع بينهم طبق الحدود التي ضبطها الشّارع الحكيم, فكلّ من اتّبع غير دين المسلمين أو ارتدّ عنه, أصبح غير ملزم بتطبيق أوامر واجتناب نواهي هذا الدّين.
فكيف يطالب غير المسلم بحقوقه بناء على ما سطّره هذا الدّين لأتباعه,
- فلا للمساواة في الميراث بين الذّكر و الأنثى لمقاصد وعلل وغايات ألمعت إليها جوابا عن الإشكال الأوّل.
- ولا توارث بين أهل ملّتين للحفاظ على أسس تشريعنا والتمسّك بمبادئ دستور البلاد, والله الهادي إلى سبيل الرّشاد.

الإحالات:
1- حركة تقنين الفقه الإسلامي: ط مركز النّشر الجامعي 2004 تونس
2- قرار تعقيبي مدني في الأحوال الشّخصيّة عدد3384 مؤرّخ في 31 جانفي 1966
3- قرار تعقيبي عدد 10160 مؤرخ في 13 فيفري 1985
4-حكم عدد 7602 بتاريخ 18 ماي 2000 صادر عن المحكمة الابتدائية بتونس.
5- الجليدي درّة: هل يشكّل الاختلاف في الدّين مانعا للإرث؟ تعليق على قرار: مجلّة القانون القانونيّة عدد 40: فيفري 2008, ص20
6- قرار تعقيبي مدني عدد 4487 مؤرّخ في 16 جانفي 2007
7-حكم استئنافي بتونس في 25 جويلية 2008 تحت عنوان 73928
8-قرار تعقيبي عدد 31115 بتاريخ 5 فيفري 2009
9-كتاب القضاء بعد 10 سنوات: ط تونس 1966
10- بوزغيبة, محمد: حركة تقنين الفقه الإسلامي بالبلاد التّونسيّة: 417-420
11- جعيّط, محمد العزيز: اللاّئحة الشّرعيّة: ط الإرادة تونس: 276
12- احترم الشّيخ جعيّط ما دوّن فقهاء الإسلام, لكن علينا أن نتجاوز موضوع الرّقّ لأنّه حذف تماما و الحمد لله.
13-لمزيد التوسّع في شرح هذا الفصل يراجع: زروقي,عبد المجيد: تأويل أحكام الفصل 88 م أ ش: مذكّرة مرحلة في القانون: كلّيّة الحقوق بتونس 1989. اللّواتي كمال: موانع الإرث في القانون التّونسي: رسالة تخرّج من المعهد الأعلى للقضاء:1996
14- فراج, أحمد حسين: أحكام التّركات و المواريث في الفقه والقانون: ط الإسكندريّة 1999: 81
15- أخرجه البخاري: كتاب الفرائض باب لا يرث المسلم الكافر . مسلم: باب الفرائض: رقم 1614
16-أخرجه أحمد في المسند: 2/178 – أبو داود السّنن: كتاب الفرائض: باب هل يرث المسلم الكافر : رقم 2911 ولفظه: لا يتوارث أهل ملّتين شتّى. النّسائي: السّنن الكبرى: كتاب الفرائض: باب سقوط الموارثة بين الملّتين: رقم 6381- 6384. ابن باجة: السّنن: كتاب الفرائض : باب ميراث أهل الإسلام من أهل الشّرك: رقم: 2731, كما أخرجه الدّارقطني مطوّلا أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قام يوم فتح مكّة فقال: لا يتوارث أهل ملّتين...وروى البيهقي بلفظ: " لايرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم, ولا يتوارث أهل ملّتين" السّنن الكبرى : 6/218
17- الماوردي, الشّافعي: الحاوي:8/81
18-أخرجه البخاري: الجامع الصّحيح: كتاب الفرائض باب لا يرث المسلم الكافر.
19-القطّان, أبو الحسن علي: الإقناع في مسائل الإجماع:تحقيق فاروق حمادة: دار القلم دمشق 2003:3/1448-1453
سبق تخريجه.
20-ابن الأثير: جامع الأصول في أحاديث الرّسول صلّى الله عليه وسلّم: 9/601 وإسناده صحيح.
21-بهذا الحكم جاء قانون الأحوال الشّخصيّة المصري, تقول الفقرة الأولى من المادّة السّادسة: لا توارث بين مسلم وغير مسلم.
22-المفتي, محمد خيري: علم الفرائض والمواريث في الشّريعة الإسلاميّة والقانون السّوري.
23-الفقي, عمرو عيسى: الميراث: دار الفكر الجامعي الإسكندريّة
24- نور, محمد: شهادة المرأة وتوريث الكتابيّة, هل هي دعوة للخروج على الدّين: مجلّة آخر ساعة: 26 مارس 2008 مصر: 30-31

Admin
Admin

عدد المساهمات : 28
تاريخ التسجيل : 17/11/2009

http://bouzghiba.forumactif.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى